السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

- 229

ألا وان هذا يسرهم منكم ويطمعهم فيكم، ولو قدروا عليكم ما استحيوكم يوماً واحداً بعد الذى كان منكم فى أمرهم. فإياكم والبراءة من المسلمين بغير حجة فإنه من برى من مسلم بغير حجة فهو أولى بالبراءة. فانقادوا لإمامكم وأهل الفقه فيكم، واعلموا أن التوبة ليست بضرب

فإنما هي أن يقول صاحب الذنب، أنا أستغفر الله وأتوب إليه من الذنب، ثم لا يعود إليه.

هذا

فإنا نذكركم بالله معاشر المسلمين واليوم الآخر في أنفسكم، ولا تعموا عن معرفة الولاية والبراءة، ولا تعموا عن نور الكتاب وفصل أحكامه وبصائره، فإنه أضوأ وأنور من نور الشمس وضوئها، ولا تعدلوا بين الحق والباطل، ولا تجعلوا الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض، ولا المتقين كالفجار، وأن تصيبوا قوماً لا ينقم

?

عليهم إلا فراق المعصية، وبغضهم والبراءة منهم على معصية الله، لم يستحلوا حراماً حرمه الله، ولم ينقضوا عهداً ولم يخونوا فريضة ولم يقطعوا رحماً ولم يقطعوا حق جار ولا ابن سبيل، ولم يخيفوا آمنا، ولم يقتلوا معتزلا كافا، ولم يستعرضوا الناس ما مسكوا به من الحق ولكن بما تركوا وضيعوا تقوموا عليهم، ودعوهم إلى مراجعته. فمن أبى وعصى الحق وأصر على المعصية ورد الدعوة واستحل قتالهم والبراءة منهم، فعند ذلك استحلوا [317] فقالهم حتى يفيثوا إلى أمر الله أو تفنى أرواحهم. على ذلك درجوا به من الدنيا وخرجوا يتبع الآخر منهم

(1) كتب في المخطوط: «تعبوا».

الأول. ومن