الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الله
مولانا ومحمد نبينا و الإسلام ديننا، ندين به لربنا،، غير خرجة به صدورنا، ولا كاملة عن وصفه ألسنتنا، ولا متواهنة فيه
حجتنا من كتاب ربنا، بالله استمنا وعليه توكلنا
فنذكركم بالله والموقف (1) الأشرف الذي لا يكتمون الله فيه حديثا (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ((3)
لما فكرتم في الأمور التي قصصناها عليكم وكتبنا به إليكم، و حضرتموه أفهامكم وألبابكم، وأوعته آذانكم، وفهمته أذهانكم فإنا قد أطلنا في كتابنا عليكم وقد علم [318] الله ما أردنا بذلك إليكم ولم يمنعنا أن نعرفكم أمكنتنا ونسعى لكم بأسمائنا إلا خوفاً أن يقع
في قلوب منكم ما تحمله معرفة ذلك على الإنكار له، والرد لصوابه وقد كتبنا بما رجونا فيه ألفتكم ورجتكم وإقبالكم إلى بعضكم بعض وإنا بتكم أن تكونوا إخوانا علانية وسريرة، ولا تكونوا إخوانا علانية أعداء سريرة. فقد قيل إن ذلك سيكون في آخر الزمان، فأعاذنا الله وإياكم أن نكون نحن وأنتم أهل ذلك الزمان، وارجعوا إلى معالم دينكم ورضا ربكم وعز دعوتكم وتمام نعمتكم وألفة جماعتكم. وأظهروا للناس ما قد بحث را به عنكم وتفرق في الأمصار منكم من طعن بعضكم على بعض وقطع حقوق بعضكم لبعض، فإنه وصل إلينا
:
(1) وردت بعض الأخطاء في هذا النص في المخطوط، فقمنا بتصحيحها.
(2) كتب فى المخطوط: «الموفق)
(3) سورة آل عمران: آية 30.
"