السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

- YWA -

معصية الله وتضييع ما ضيعوا من حقوق الله واشتراع ما شرعوا مما لم يأذن الله به، أنكروا ذلك وخصموا الناس بالحجج الواضحة والحق المبين، أفلجهم الله على خصمهم في الدنيا والآخرة، وذلك قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين)).

فلا

بهديهم

له في الدنيا ولا في الآخرة ويفعل الله ما يشاء. فبالذى أبصروا

من الحق واستقاموا عليه أمر الله

من

من بعد البصيرة والمعرفة والتمسك

بجملة الطاعة والانتهاء عن جملة المعصية ثبت لهم الإيمان ودخلوا به الجنة. فعليك بتقوى الله واتباع طاعته التي وصف بها [322] أولياءه. فإنا وإياك قادمون على الله ومسئولون عن العمل والعمر والنعم والتقدمة، فأعد واستعد للقاء الله، ثم انظر فيها مضى عليه أئمة المسلمين وقادتهم. فإن

يكن الذى مضوا عليه هو الحق فتركه ضلال، وقال الله: (فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون)). فقد بلغك إن كان بلغك الذي مضى عليه المسلمون قبلنا وقبلك، عمار بن ياسر، ومن أخذ أخذه من أصحاب صفين، وأصحاب النهر، وأصحاب حروراء، وأصحاب النخيلة، وقريب والزحاف، وأبو بلال، الله بن يحيى، والجلندى بن مسعود، وأصحاب الخطم. فإن كانوا خرجوا من بيوتهم عن إخراج أو ضيم في دنياهم، أو غضب لعشائرهم، طمع لعرض الدنيا، أو حمية أو عصبية، أو على عمى أو ضلال من

وعبد

أو

(1) سورة إبراهيم: آية 27

(2) سورة يونس: آيه 32.