السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

241

واستبان سبيلهم لمن وطئ عنهم العدل الذى أثروا بأعقابهم، وما انتشر في البلاد من الفضل الفاخر في سيرتهم وخطبهم، وما نشروا من المعروف حتى مضوا لسبيلهم، فغفر الله لنا ولهم

وعن الجلندى بن مسعود ومن معه من بوارع كل قوم وما عرفوا به من المعروف والعدل والإحسان والصدق والصبر والاقتصاد والبصيرة والمعرفة والورع والتزاهد والتحرج والعبادة والسمت (1) بالحسن الجميل. لم يأخذوا

الناس

الصدقة بغير حقها ولم يضيعوها في غير موضعها، ولم يستحلوها من على غير الإنخان فى الأرض والحماية والكفاية والمجاحشة (2) عن حريم المسلمين، ولا على غير زيادة (1) عن حمى الله، بل أخذوها بحقها بعد إحكام الأمور التي تعنيهم في دين الله وأهل الرعية ثم وضعوها في مواضعها

وقسموها على أهلها بحكم القرآن فريضة من الله والله عليم حكيم. تم بلغنا عنهم والذى استقام عليه رأيهم أن يرفضوا بصدقة البحر إلا ما طاب بأنفس الناس [324] أن يفعلوه لهم لما يتخوفون من الدخل عليهم في سبيل الله إذ لم يحموه، ولا يولون أمرهم ولا يبعثون فى حوائجهم ولا يستعملون على صدقاتهم وأهل رعيتهم ولا يستقضون على أهل ولا يتهم، إلا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع والتحرج المعروفون بالفضل، أهل البيوتات من قومهم، غير سقاط ولا أدعياء

الموصوفون الخير من

(1) سمت يسمت: هيأ لهم وجه الكلام والرأى.

(2) جاحش عن نفسه وعن غيره: دافع.

(3) ذيادة: مدافعة.

(16 ـ كتاب السير)