السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

المنكر. قال الله: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا عن

ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين).

فلما ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعث عليكم شراركم، فقد رأيتم كيف دانوكم وكيف كانت سيرتهم فيكم وما أظهروا في الأرض من الفساد، وتعاونهم على الإثم والعدوان، وتطاولهم على الناس بالمعاصى، حتى قطعت السبل واستحلت المحارم ونكحت الفروج حراما،

وأهرقت دماء المسلمين بغير حلها، ودخلت البيوت بغير إذن أهلها

وأكات أموال اليتامى ظلما، وأموال الناس بالباطل، وحكم على الناس

بغير ما أنزل الله

6

مع ما لا يحصى من جورهم وعداوتهم ولؤمهم وسوء

سيرتهم. لا ينظرون لدين ولا الدنيا، ليس معهم من الدين شيء ولا أخلاق ذى الحفاظ ولا يغارون لعربى إن اعتدى عليه عاج منهم

من

بسبيل أو

ر

(2)

، ولا أعربية غلبها عليج على نفسها حراماً، حتى صار

"

"

الناس لا يدرون من يثقون، إذ صارت الأمة أميراً والعبد أميراً وسائر أتباعهم من أعرابي جاف لا يعرف لأسباب الأمور [327]

طريقا في دين الله ولا دنيا، ومقطع من الناس لا يعرف له أصل، ولا من أين مد إليهم بعد أن يتبع سبيلهم فهو ما من الأمر في عشائرهم وأهل رعيتهم بما لا تستطيع حمله السموات ولا الأرض ولا الجبال،

(1) سورة هود: آية 116

(2) الملج: الرجل الضخم القوى من كفار العجم، الجمع علوج.

-434 -