السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

وهم وأتباعهم وبنو عمهم أخبث من الأنباع وأسوأ سيرة وسبيلا. ثم إن الله تبارك وتعالى ابتعث أقواما من بار وفاجر فأظهرهم عليهم فأزال النمل (1) مملكتهم وما كانوا فيه ومكن للمسلمين دينهم الذى

بام

عن

ارتضى لهم، وأبدلهم من الخوف أمنا، يبلوا بذلك أخبارهم، ويمحص به من أراد به إرادة الخير منهم ويمحق الكافرين و (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ((2). فقد كانت في القوم سير ما نعرفها في الدين ولا نقرؤها في كتاب الله ولا نطأ عليها مأثورا من نبي الله صلى الله عليه، ولا أثرا من التابعين بإحسان، ولا بقول أحد الثقة في الدين والبصيرة في الأمور من والمعرفة بها، والتحرج عن حرام الله وضع لهم تلك السير، ولا كتبها لهم ولا دلهم عليها. فقد اعترضت الأمور وأخذت بغير الحق واستحلت الغنائم من أهل النبلة، وأخذت لأقوام أيديهم ما ادعوا من الحقوق بغير حكم، وأحرقت المنازل واشتريت المتع)، واستعمل السفهاء واعتقد الشعر لمرض الدنيا وباطلها في غير صدق ولا حسن سمت، انتهكوا فيه ما زجر عنه غيرهم من نكاح النساء بالكذب وموعود الباطل حتى استحلت فروج النساء بما يعاب على اليهود والنصارى، فمن بعدهم من أهل الكفر والمعاصى!! وبعث في الصدقات غير أهل

(1) كتبت الكلمة في المخطوطة غير منقطة. (2) سورة الأعراف: آية 129. (3) المتعة جمعها متع. والمتساع جمعه أمتعة وجمع الجمع أمانع وأماتيع. وكتبت الكامة

في المخطوطة «الأمتعات».