الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦منه
أن
بحجة على من لم يطلع على ذلك ولم يتوضح معه. ولا يجب على الناس. تكفيره إلا على ما لا يسعهم فيه ولاية من تولاه ممن علم مثل عليهم. وإذا كان ذلك مستتراً لم يكن لمن برأ من الإمام على حدث اطلعه وعلمه منه لزمته مباينته فيه أن يكف عن ولاية أوليائه ممن يتولى الإمام دون يعرف منهم أنهم قد عرفوا مثل ما عرف من الإمام من معاينة أو شهادة بينة عادلة بتسمية الحدث بعينه فقولوه على حدثه المكفر له، فحينئذ يستحقون البراءة، وهذا هو الحق والفريضة إلا أن يشهر حدث الإمام شهرة لا يسع أحداً أن برده ويكون مما يلزم به اسم الكفر. كما شهر حدث عثمان وعلى وإصرارهما …
فإذا نزل الإمام فى اشتهار الحدث الذى لا يسع المقام عليه بإصراره [199] على حدثه بعد أن يعرض المسلمون التوبة عليه بالمنزلة التي لا يعذر أحد برد حدثه. ويكون من أنكره مستدلا على كذبه بالميان باشتهار ظلم الإمام وكفره، فإذا كان بتلك الحال لزم تكفير من تولاه على حدثه ذلك وتكفير من تولاه على إنكار منه يحدثه
وذلك بيان الاشهار وعلم الظهور أن تجب البراءة من المفكر للحدث لرده للمعاين كندوها من المتولى الراكب الحدث على الإقرار بحدثه المكفر
له، فافهموا هذا!!
ثم خلف من بعدهم خلف قليل عليهم فجعل الصلت يولى ولاة يتوهق (1)
(1) يتوهق بهم: يسير بهام يحتمى بهم.
-44 -