السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

بهم

يصح

ويشكون ويرتاب فيهم بعض المسلمين وينهونهم من غير أن عليهم بينة عادلة فتقوم الحجة على الصلت وتلزمة اللائمة أن يعزلهم.

وقد كان يولى ويعزل وينصح له ويقبل وربما دافع إذا لم تقم بينة على ما يستحقون به العزل فتلحقه بذلك اللائمة، وهو مع ذلك لم تنقطع مع عامة المسلمين ولايته ولم يزل معهم إماماً ثابتة إمامته فيما علمنا إلا أن يكون أحد منهم اطلع على شيء لم يعلم ولم يشهد، إلى أن برز موسى ابن موسى (1). فجعل يتكلم ويدعى أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر اسمي بحدث منه ولا ذنب مكفر ولا حجة يقيمها على الإمام تعلمها إلا أنه كان يطلب عزل بعض الولاة وعزل بعض الوزراء فيما

ولا

العامة

ذكر لنا وعزل بعض المعدلين وأن يولى بعض الناس فيما ذكر لنا وكان يقول فما بلغنا أن الدولة فى أيدى الفسقة ولا يسمى الذنب الذى به فسقوا، وكان حقا عليه أن يسمى ذنوبهم قبل أن يفسقهم، وهم في ذلك يلقونه ويأتونه ويقرب مجالسهم إذا أتوه ولا يبعدهم حدثهم إن كان لهم حدث فيما يزعم، وهو في ذلك خطيبهم يوم الجمعة يصلى الناس بخطبته ركعتين فلم يسأل عن ذلك. وقيل له لم كنت خطيباً لهم يصلى الناس بخطبتك ركعتين؟! قال: قد كان المسلمون يصلون الجمعة خلف الجبابرة!!

(1) موسى بن موسى: من علماء عمان فى القرن الثالث الهجرى. ولعب دورا كبيرا في الأحداث السياسية. وكان ممن اشترك فى عزل الإمام الصلت بن مالك سنة 272 هـ وتولية راشد بن النظر. ثم اشترك فى عزل راشد بن النظر سنة 277 ه وتولية عزان بن تميم الخروصي إماما. ثم وقعت الوحشة بين عزان بن تميم وبين موسى بن موسى، وخاف عزان أن يفعل به موسى كما فعل بمن قبله من الأئمة فكلف من قتل موسى في أزكي سنة 278 هـ.