السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

-

بنعمة

الله وفضل لم يمستهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل من عظيم)). وسمى الله الذين خذلوهم شيطانا، فقال: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) (2). وأنت تأمر بالخذلان وترك الجهاد في سبيل الله وتخذل المسلمين عن حرب عدوهم!! فنعوذ بالله أن نكون من شيعة الشيطان وحزبه

وبلغنا عن أبي بكر رحمة الله عليه لما بعث جيش أسامة بن زيد، قال له المسلمون: لو حبست جيش أسامة بن زيد تقوى به فيما قبلك فإن المسلمين اليوم قليل والإسلام ضعيف!! فقال أبو بكر رحمة الله عليه: «إن جيشا أمر النبي بإنفاذه لأنفذنه ولو أكلتنى السباع بالمدينة». فبعث أبو بكر رحمة الله عليه الجيش إلى الشام ولم ينظر في قولهم، وقد علمنا أن السباع لا تصل إلى أبى بكر حتى لا يبقى في المدينة أرملة

ولا ضعيف

وقد وصف الله المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الله وأخبر عنهم أنهم يقتلون ويقتلون، فقال: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيمكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (3).

(1) سورة آل عمران: الآيتان 173 - 174

(2) سورة آل عمران: آية 170.

(3) سورة التوبة: آية 111 0