الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩المرأة
وله الرجعة عليها وإن كانت بكراً فالقول قول المرأة وليس له عليها رجعة. فيا سبحان الله وبحمده ما أكثر غلطك وأعظم فرطه 11 وقد يقال إن ربما وثبت الوثبة فذهبت عذرتها وتصير ثيباً، وربما قد ذهبت عذرتها من طول التعرب (1)، وعسى ربما قد وقع عليها رجل فاستكرهها فافقضها ثم تزوج بعد ذلك، فما تقول إن ادعت هذه المرأة الدخول بها وقد طلقها زوجها، أعليه نصف صداقها لأنه قال لم يدخل بها ولم يرخ عليها ستراً ولم يغلق عليها باباً، وقالت المرأة إنه دخل بها، ونظرتها النساء فوجدنها ثيباً؟! تحكم على الرجل بالصداق تاما لها على قول النساء!! فما قال أحد المسلمين فيما سمعنا ولا يجوز لها أن ترى فرجها أحداً من ولا يجوز لأحد أن ينظر إلى فرج امرأة. وقد يروى عن النبي أنه قال: «الناظر والمنظور إليه فى النار». وأنت تأمر أن ترى فرجها النساء
وأجزت للنساء أن ينظرن إلى فرجها فهذا حكمك في الفروج. ومن ذلك أن الميت يموت ويخلف ورثة يتامى وعليه دين وأحضرك أصحاب الحقوق البينات فتقيم وكيلا من أصحابك يسمعك الشهادة على الميت، وأولياؤه حاضرون (3) في البلد لا ترسل إليهم فيحضرون سماع البينة على
صاحبهم ويدفعون عن يما ماهم لعل معهم معرفة بهذه الحقوق التي على صاحبهم أنه قد زالت عنه بوجه من الوجوه. وقد كنا نرى المسلمين في مثل ذلك يرسلون إلى أولياء اليتامى فيحضرون سماع البينة على صاحبهم ويدفعون عن يتاماهم بما يعلمون. وأنت تقيم وكيلا أصحابك لعله من
(1) تعزب: قضى في العزوبة زمنا. (2) كتب في المخطوطة: «محاضرون».