السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

- 270 -

لا يعرف من هذا الميت ولا يدرى من هو ولا من أين هو، فلم نرولا سمنا أن أحداً من المسلمين فعل ذلك فتحكم في الأموال والفروج برأيك، ثم تقوم على المنبر فتقول من خطأ رأينا وعاب أمرنا اللهم افعل

فيه وافعل!! تدعو عليه وتبتهل وتصوب رأيك وتزكى أمرك.

وقد بلغنا عن النبي له الا الله أنه قال: «ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه».

وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه حكم بحكم فقال له رجل: وفقت يا أمير المؤمنين أو كما قال له، ثم إن عمر عاد فحكم بحكم آخر وأعاد عليه الرجل المقالة الأولى، مأقبل إليه عمر وهو مغضب [340] فقال: أنا لا أدرى انى وفقت وقال الله: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام اتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. متاع قليل ولهم عذاب أليم).

6

وبلغنا عن أبي عبيدة (2).

رحمه

الله أنه قيل له (3) إن أهل عمان

(1) سورة النحل: الآيان 016 - 117. (2) أبو عبيدة: هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، البصرى. كان من التابعين وأخذ أكثر ما أخذ من العلم والفقه عن أبى الشعثاء جابر بن زيد. كذلك روى عن كثير من الصحابة رضوان الله عليهم مثل السيدة عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن العباس، وأنس بن مالك وأبي هريرة. ويعتبر بعض العلماء الأباضية المعاصرين في عمان أن الحلقة الأولى في سلسلة المذهب الأباضي، الصحابي الجليل عبد الله بن العباس، والحاقة الثانية أبو الشعثاء جابر بن زيد، أما الحلقة الثالثة فهو الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التابعي (انظر: محمد على دبوز: المغرب الكبير ج 3 ص 150 - 153، والدكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص 103 - 126، والسيابي السمائلي: إزالة الوعناء عن أتباع أبى الشعناء. ص 33 - 39، سيدة كاشف: عمان في فجر الإسلام ص 6658).

(3) كتبت في المخطوطة: «قال له».