الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨فهذا خطأ منه وجهل منه بآثار المسلمين لأن المسلمين لم يختلفوا في أن صلاة الظهر يوم الجمعة غير أئمة العدل أربع ركعات إلا في الأمصار مع المعصرة (1)، وإنما صلى المسلمون الجمة مع الجبابرة في الأمصار الممصرة
وأما غيرها فلا فهذا جمله بآثار المسلمين وضعف عامه
من
منع أن
المسلمين لم يكونوا خطباء الظلمة ولا أعواناً ولا يقولون أعوانهم. فإن قال قائل إنما تولينا أعوان الصلت [200] لأن أحداثه لم تشهر ولم يعلموا
منه مثل ما علينا، فقد ألزم نفسه من حيث لا يشعر لأن المسلمين كانوا إذا عرفوا الأئمة أحداثاً يخافون إن أشهروها وقع الاختلاف مستترة
من
ستروا ما علموا وبردوا منهم في السريرة ولم يكلفوا المسلمين علم ما وسعهم جهله، وتولوا الصالحين من أعوانهم إذا لم يعلموا منهم مثل ما علموا، ولم
يسارعوا إلى .. وتتهم، وإذا صلوا الجمعة معهم ركعتين أعادوها أربعاً على هذا أدركنا أشياخنا وأهل الفقه من أسلافنا ففعل موسى خلافهم معتذراً بغير عذر.
اقفة
ثم جعل رعاع الناس الذين لا يعقلون ولا يفقهون قوله، منهم أهل نشته يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ومنهم أهل طمع بدولة ينالون منها أكلة، ومنهم أهل إحنة (3)، ومنهم أهل تفسل لا علم لهم، يحبون
(د)
(1) يقصد بالأمصار المعصرة: المدن التي أنشأها العرب في البلدان التي فتحوها مثل البصرة:
والكوفة والفسطاط والقيروان (2) أهل إحنة: أهل حقد (3) أهل تنسل: أهل تسرع.