السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

- 271

-

يفتون بالرأى!! فقال أبو عبيدة ما نجوا من الفروج والدماء. ومن ذلك أن رجلا وامرأة تحاكما إليك فادعت المرأة حقاً لبنبها

على الرجل فأنكر الرجل، فنزلت إلى يمينه فحملت عليه اليمين وجبرته على ذلك. ثم إن الرجل ادعى حقا لنفسه من دين على المرأة من غير الحق الذي ادعته لبنيها فأنكرته المرأة فنزل إلى يمينها إما أن تحلف وإما أن يحلف هو، فمنعته عن ذلك ودفعته عن اليمين لموضعها منكم وقربتها إليكم.

ميکنم

وقد قال الله: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان

سميعاً بصيراً ().

وقال: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم. لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) (2).

وقال: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا. إذا لأدقنك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً) (3)

وبلغنا

عن

أبي بن كعب)

(4)

رحمه الله أن عمر بن

الخطاب

رحمه

الله

(1) سورة النساء: آية 058

(1) سورة ص: آية 26.

(3) سورة الإسراء: الآيتان 74 - 75.

(4) أبي بن كعب: كان حيرا من أحبار اليهود وسبق أباه، كعب الأحبار، في إعلان إسلامه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من أجلاء الصحابة. أما أبوه كعب الأحبار فقد أسلم في زمن عثمان بن عفان.