السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

(7)

سيرة محبوب بن الرحيل إلى أهل عمان في أمر هارون بن اليمان

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى من بلغه كتابي هذا سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو وأوصيكم بتقوى الله العظيم فإنها وصيقه إلى جميع خلقه، بها أمرهم وعليها نيتهم، وبالتقوى نجا الناجون وفاز الفائزون، والتقوى من الله بمكان، فآثروها على ما سواها واعتصموا بها، فإنها ليس بين التقوى وبين الكفر منزلة، كذلك قال الله تبارك وتعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن انقوا الله وإن تكفروا فإن الله ما في السموات وما فى الأرض) (3). فمن لم يكن متقياً كان كافراً فالزموا التقوى [343] وتمسكوا بها وزينوها واعملوا بها تستوجبوا ثوابها

(1) محبوب بن الرحيل: أحد أئمة العلم في عمان في القرن الثاني الهجرى. عرف بكنيته الشائعة بأبي سفيان وينتسب إلى قريش فهو محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة المخزومى القرشي. واشتهر هو وأبناؤه وأحفاده بالفضل والعلم والاشتراك في مجريات الأمور في عمان (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 64 وما بعدها، والسيابي السمائلي: إزالة الوعناء عن أتباع أبي الشعثاء ص 47، وسيدة كاشف: عمان في فجر الإسلام ص 68). وحين بويع الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 208 هـ) كان في أيامه جمة من العلماء واختلف في تلك الأيام هرون بن اليمان الشعبي ومحبوب بن الرحيل فين محبوب بدعة هرون وجماعته وأوضح ضلالتهم. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 92) (2) سورة النساء: آية 131.