الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧- 277
فإن الله تبارك وتعالى يقول: (والعاقبة للمتقين ((1). وقال: (وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (2). وقال: (ولنعم دار المتدين). ثم لم تزل منزلتهم تسنى (4) حتى قال: (إن المتقين في جنات)
ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر)).
فوهب الله لنا ولكم التقوى والعمل بها حتى ناقى الله بالإسلام على الوفاء والصدق منا ومنكم غير فاكثين ولا مغيرين ولا مبدلين ولا ناقضين
ولا. ذكر الله غافلين. ان
أما بعد عصمنا الله وإياكم من كل هلكة وسلمنا وإياكم من كل فتنة وبدعة وحدث وضلالة وعمى وشك وحيرة تورد أهلها النار برحمته،
إن ربي سميع الدعاء وهو القريب المجيب.
وصل إلى كتابكم بسلامتكم وسلامة من قبلكم فسرنى ذلك وحمدت الله على ما ابتلانا وأولانا وليكم ونسأله الشكر له والزيادة منه إنه أرحم الراحمين.
ذكرتم أنه وصل إليكم كتاب من هارون ذكر أشياء يزعم أنه فرق بها وكذب عليه فيها، واحتجاجه في الأمور التي خالف فيها فقهاؤكم وعلماؤكم، وإنكم أحببتم منى فى ذلك بيان وقوة ورد عليه وحجة،
(1) سورة الأعراف: آية 128 (2) سورة آل عمران: آية 133.
(3) سورة النحل: آية 30. (4) تستى: تعلو
(5) سورة القمر: الآيتان 5554.