السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

- 279 -

ووجدت فى كتابه صفة التقوى وأن الله جعل تقواه طاعته فيما أمر

به ونهى عنه،، ثم أثبت

اسم

التقوى لأهلها بوفاتهم له بحقوقه وتسليمهم

له الطاعة. فالمطيعون الله فيما أمرهم به ونهاهم. عنه المتقون وهم أكرم خلقه عليه، وأبغضهم إليه المضيعون) للطاعة، وهم الخارجون من اسم التقوى،

وحلت بهم من الله البراءة واستحقوا العقوبة، وهم الذين وصفهم الله، هم شر البرية، فقد صدق الله فيما وصف. فأنشدكم الله!! هل تعلمون أن امرأة ممن تقول بقولكم، ابتليت وخذلها الله حتى شربت نبيذ الحلو وسقته الشباب ولعبوا بها وبفرجها والنظر إليه واللمس له بالأيدى والفروج وقضاء الشهوة حتى وجب عليهم الغسل مما لعبوا بها من غير أن يبلغوا موضع الزنا، لا يمنعهم من ذلك إلا مخافة الحد وفضيحة الولدان، هذه ومن فعل ذلك بها أنهم مضيعون للطاعة خارجون من اسم التقوى، أو هو ثابت لهم لم تزل عنهم والطاعة لهم ثابقة!! وإن فعلوا ذلك بأم أو أخت فليس بينهما منزلة!! إما أن يكون اسم التقوى والطاعة قد زال

عنهم

أم هو ثابت لهم!!

فإن زعم

أن القوم قد خرجوا من اسم التقوى وحلت

الله

بهم من

البراءة واستحقوا العقوبة فقد تم على ما كتب به وصدق فيه قول المسلمين،

وإن

زعم

أن القوم لم يخرجوا من اسم التقوى بما ضيعوا من الطاعة

وما ركبوا من المعصية فهم إذا متقون، فانظروا عيب ما ذهب فيه!! وإن

زعم أنه سلك متحير لا يدرى لعل اسم التقوى لهم ثابت فإنهم متقون

(1) كتب في المخطوطة: «المطيعون»

•