السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

عند الله!! فهذا هو الشك والعمى!! فنعوذ بالله منهما. وللمسلمين في ذلك قول نحمله نحن عليه: يقولون من لم يقرأ القرآن ويعلم ما قال المسلمون فيمن فعل هذا وفيمن يسع جهله للضعيف الذى لم يقرأ كتاب الله ولم يعلم ما قال المسلمون، إنه إذا سأل المسلمين عما جهل عنه ولم يدر ما يحل له، فقال له المسلمون إن هذا الفعل يكفر من فعله، إن علم في ذلك من كتاب علم الله [345] أو من قول الفقهاء أن يقول بقولهم، وإن جهل ذلك فلم يعلمه وضعف أن يكفره فعليه أن يقول للمسلمين أنتم أعلم منى وأبصرتم ما لم أبصر وعرقم ما لم أعرف وعلمتم ما لم أعلم وقويتم وضعفت فرحمكم الله وأنا سائل، وقولى قول المسلمين ودينى دينهم. فإذا قال ذلك وسعوا له السؤال إذ تولوه لولايته إياهم. فهارون يزعم أنه يسعه الشك والوقوف عند فقهاء المسلمين إذا برءوا من راكب هذه المعصية، ولو أنه انتهى في ذلك إلى أبي بكر وعمر فقالا إنه كافر بما ركب من المعصية وترك أبي بكر وعمر، فأنكرنا ذلك عليه

أن يقف عن

الطاعة، إنه واسع من عن الربيع بن حبيب، فقيه المسلمين وعالمهم

بما حفظنا

(1)

(1) الربيع بن حبيب: كان الربيع من أهل الباطنة من عمان ثم خرج إلى البصرة لطلب العلم. وكان الربيع شابا حين التقى بالإمام أبى الشعناء جابر بن زيد. وفي البصرة عكف الإمام الربيع بن حبيب على كتابة مسنده الذى يستند الأباضية عليه في الفقه. وقفى الربيع بن حبيب معظم حياته فى البصرة طالبا ومطلوبا ثم عاد في أخريات حياته إلى وطنه عمان، وكانت وفاته في النصف الثاني من القرن الثاني الهجرى وقد نشر «الجامع الصحيح، للربيع بن حبيب في القدس في سنة 1381 ه. وفى دار الكتب المصرية بالقاهرة مخطوطة «مسند الربيع» للربيع ابن حبيب تحت رقم 21582 ب. ومن أهم من حمل العلم عن الإمام الربيع بن حبيب من البصرة إلى عمان، خمسة علماء عمانيون كان لهم الفضل الأكبر في ازدهار الحياة العلمية في فجر الإسلام في عمان، وهم أبو المنذر بشير =