السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

- YAY-

والعجب منه وجرأته حيث يقول، وقف النبي!! كأنه يريد أن يشبه وقوفه بوقوف النبي لا 11 فإنما وقف النبي انتظار ما يأتيه من الله، وكذلك هو يريد أن ينزل نفسه، وإنما وقوف هارون جهل وشك وعمى وحيرة. والنبي الله ينتظر الوحى وما يأتيه من الله لأن نبي الله الله لا يجهل شيئاً مما يعذب الله عليه، وإنما يقف من يجهل فما أبعد قياسه!! له في هذا حجة ولا قوة وذكر أمر عمر رحمه الله فى الشهادة التى شهد بها عنده على المغيرة ابن شعبة وأنه جلد الثلاثة ولم يجلد الرابع، فقد وفق الله عمر وسدده للصواب والعدل، وقد أساء الظن بعمر حيث يزعم أنه لم يؤدبه ولم يستتبه (1) من تحديد المرأة وقعوده منها مقعد الرجل من أهله، فما أقبح

فليس

ما وصف به عمر!!

بل علينا أن نحسن الظن به ويجميع أئمة المسلمين، ونرى أنهم

وحبسهم

فيه

يؤدبون بالضرب والحبس والاستقابة لهم منه وضربهم عليه حتى يعلم منه الندامة والرجوع. وكيف لا يرى أدبه على ما فعل وهو الله حبس الحطيئة فى بيتين من الشعر أو أقل أو أكثر هجا بهما رجلا من المسلمين فحبسه فلم يخرجه حتى ضمن له أنه لا يهجو

رحمه

المسلمين أبدا

أحدا

من

فهو يحبس على الهجاء، ولا يؤدب على ترك طاعة الله

وركوب معصية!! فمن رمى عمر رحمه الله بهذه المنزلة وظن أنه نهى

فهو عندنا ظالم مبين والله يلى حسابه.

(1) كتب في المخطوطة: «لم يوديه ولم يشقيه»