الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤- YA? -
المجلج
وقد أخبرني الربيع بن حبيب رحمه الله أن المغيرة بن شعبة حيث الشاهد الرابع قال، رأيت تجافياً أقبح ونفسا عاليا … ولم يقل كما قال الثلاثة، قام المغيرة فقال: الحمد لله الذي برأنى ببراءتي، فقال له عمر: ويلك فأين براءتك؟! وقد رميت منها بالمقعد الذي رميت به غير أن الحمد لا يقام إلا بشهادة أربعة، وصدق رحمه الله وجزاه عن الإسلام وأهله الجنة ولو أوتى بهذه المرأة ومن فعل بها ما وصفنا وما وصفنا في كتابنا ما شك فيها ولا وقف عنها وما [347] ليتركها حتى يؤدبها بالضرب والحبس ويستتيبها مما صنعت.
•
كذلك يحق على المسلمين أن يفعلوا ذلك بها وأن يحسنوا الظن بأتمنهم، لأن الجلندى (1) رحمه الله كتب إلى أبي عبيدة وحاجب ومن قبلهما من الفقهاء في مسائل سألهم عنها، فتيا، ما تقولون في رجل وجد
(1) الجلندى: لاشك أن كاتب هذه السيرة يشير هنا إلى الجندى بن مسعود بن جيفر اين جلندى، أول إمام في عمان. وكان الجلندى من أفضل أئمة المسلمين في عمان فأظهر الحق وعمل به ه وأخذ الدولة من يد أهل الجور وبرئ من الجبابرة، وكانت إمامته كما يقول المؤرخون العمانيون «سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته، وكانت إمامة الجلندى في نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية سنة 133 هـ أو سنة 134 هـ ولكن وقعت حروب ضارية بين العباسيين وبين الجلندى انتهت باستشهاد الجلندى فى سنة 133 هـ أو 134 هـ. وعاصر إمامة الجلندى عدد كبير من علماء وفقهاء الأباضية (انظر: حميد بن زريق: الفتح المبين في سيرة السادة
البوسعيديين س 221 - 224، وحميد بن زريق: الشعاع الشائع باللمعان ص 2 - 22، والسالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 7466، والدكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص 130 - 133، والسيابي السمائلي: أصدق المناهج في تميز الأباضية من الخوارج ص 44 - 45، وسيدة كاشف: عمان في فجر الإسلام من 7776).