السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

- 285 -

على بطن امرأة ولم يعد ذلك، فكتبوا، نرى أن الإمام يعزرها (1) وذلك إلى رأى الإمام فى التعزير، ويفضحان ويقامان للناس. فهل تعلمون رحمكم الله أن هذا يصنع بمسلم 11 فانظروا في دينكم!! وإياكم والفتنة فإن هذه بلية ابتلى بها أهل الدين على يدى من ذهب في توسعه الشك والمقام عليه، لا يقبل من المسلمين ولا يصدقهم بل يقف عنهم ولا يدرى ضلال ببراءتهم من هذه المرأة تقية واية الله، فما يكون الشك من أقبح ولا أعظم من هذا!!

ولقد قال شيخ من المعتزلة، اشتهى شباب أصحابك معانقة النساء فقلت له. مه لا تفعل فإنهم لا يعرفون بذلك، فقال لى: فهل رأيت أحداً أهل الدين يقول بهذا القول؟ فأسكتنى، فقلت له فما تقول أنت؟! فقال: إنها فاسقة، فقلت له هكذا تقول أصحابك! فقال من لم يقل إنها فاسقة فليس هو منا بصاحب فصاروا بلاء وشين (2) على المسلمين،

من

فالله نستعين عليهم

المرأة

•

وقال هارون (3) في كتابه: لو أن رجلا من المسلمين برئ من هذه

وسعه ذلك وجاز له

(1) التعزير: العقوبة التي يفرضها ولى الأمر أو إقامة الحد، ولولى الأمر التخفيف في العقوبة إذا رأى ذلك، أو إلغاؤها. وقد قيل: ادرء وا الحدود بالشبهات ويكون التعزير أحيانا الضرب دون الحمد، أو الإجبار على الأمر، والتوقيف على باب الدين والفرائض والأحكام. (2) كتب في المخطوطة «بلا وسمن».

(3) هو هارون بن اليمان الذى كتب محبوب بن الرحيل في أمره هذه السيرة.