الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦1 YAT-
فانظروا إخوانى هل يجوز هذا وهى امرأة قد ثبت لها اسم التقوى عند المسلمين ونسبوها إليه وتولوها عليه، ثم أحدثت هذا الحدث لا يدرى زال اسم التقوى عنها برأى 11 هذا ما لا يحل ولا يجوز لأحد أن يزيل
اسم التقوى عنها برأى حتى يزيله الله كما أثبته. فمن أثبت له
اسم
التقوى فهو ثابت له حتى يزيله الله عنه، فمن قال غير هذا قد أخطأ وخالف المسلمين. فإنما فتنة ابتليتم بها فدعوها ومن جابها وعليكم هي
ودينكم الذى دعيتم إليه فتمسكوا به وزبنوه كما زينه الله به فإن فيه ونوراً) وضياء صافياً (2) لا كدر فيه ولا عيب
شفاء
فاهتدوا
إخوانى بهدى الله، فإن الله يقول: (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه
من الحق بإذنه))
•
ولو كان أحد ينبغى له أن يزعم ويجوز له الشك لكان عبد الله ابن عمر، لمنزلته ونسكه وعبادة، ومكان أبيه رحمه الله، وفيمن شك، إنما أدخلته الوحشة والشك أنهم أصحاب محمد صلى الله [348] عليه وسلم وأهل الوحى والتنزيل والقرابة القريبة من الحبيب محمد الله والصهر والمنزلة العظيمة، فقال: أراهم قد صنعوا أشياء بعد الذي لا نشك فيهم و وكف
عنهم فلم يقبل ذلك المسلمون منه وألزموه الشك وقالوا: أول من وضع
للشك ابن عمر، وخلعوه وليس له عندهم ذنب غيره
(1) كتب في المخطوطة: «ونور». (2) كتب في المخطوطة: «وضياء صافي».
(3) سورة البقرة: آية 213.