الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧- YAY-
فلو أن المسلمين يجوزونه لأحد لأجازوا لابن عمر!! فانظروا فقد تبين لكم كيف يجوزون رحمكم الله (1) دينى دين المسلمين وأنا
سائل!!
وقد زعم هارون فى كتابه أنه لا يبرى ولا يكفر إلا من ركب معصية توجب عليه حدا في الدنيا وعذابا في الآخرة. فما تقولون أنتم فيمن باع حرة أو اشتراها متعمداً وهو يعلم ذلك، أو أكل لحم خنزير في غير اضطرار متعهداً وهو يعلم لحم خنزير، أو ترك صوم شهر رمضان متعمداً، أو هدم الكعبة البيت الحرام متعمداً، وكلهم يقول أنا
أنه
أعلم أن هذا الذي فعلت على حرام غير أني أشتهيه!!
هل تعلمون يا معاشر المسلمين أن الذين مضوا كانوا يتقون عن أهل
هذه المنزلة ويبرءون منهم حتى يتوبوا؟!
بل نعلم، والحمد لله أنا على نور الإسلام، أنهم كانوا يبررون منهم ولا يتقون عنهم، ونحن لهم تبع راضون بقولهم نسلك سبيلهم ونطأ آثارهم ونقول بقولهم، فنسأل الله أن يلحقنا بهم على الوفاء والصدق، فإنه من لم يتق لم يعط الوفاء، ونحن لا نجد في القرآن على أهل هذه المنزلة جدا في الدنيا ولا عقوبة مسماة. غير أن المسلمين قد علموا أن ما أشبه الكبير أو قاربه فالكبير أولى به وأنزلوه بمنزلته، وكذلك أنهم رأوا في الكتاب المنزل أنه يقول: (ويل للمطففين ((2) ولم يوقت في ذلك
(1) «الله»: زيادة من عندنا.
(1) الآية الأولى من سورة المطففين
•