السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الذي لا يدرى ما بلغ بأهله. وأن من يرى برأى فواسع له إذا قال: ديني دين المسلمين أبداً، وإن قال ذلك أبو بكر وعمر وأصحاب رسول الله، فله أن يقف عنهم حتى [350] يعلم هو أنهم قد صدقوا، أو يقول له ذلك النبي الا الله. وبعضهم يقول جميع المسلمين حجة،، فأبى ذلك عليه فقهاء المسلمين وقالوا إذا أتاك يفعل منهم فإن لم يقبل منهم

فهو هالك، وقال ذنب يعفو الله عنه فإن قال، إن عليهم فيه التوبة

وبالتوبة يعفو الله وإن قال مغفور بلا توبة فقد كذب لأن الله تبارك وتعالى يقول:

الذنوب فقد صدق وقال بقولنا وقول المسلمين عن

(وتوبوا إلى الله جميعا أية المؤمنون لعلكم تفلحون)).

فعلى الخلق التوبة من كل صغيرة وكبيرة. فمن دين المسلمين أنه لا كبيرة مع توبة ولا صغيرة لمن أقام من الناس على صغيرة فهو هالك. والذنب على منزلتين، فذهب يهلك به صاحبه عند المباشرة والمواقعة؛

وذنب يهلك به صاحبه بترك التوبة منه والمقام عليه هذا ما حفظنا

•

وسمعنا، ليس كما يصف هارون، فإنه ليس له سلف يقتدى ولا يؤخذ بهم عنهم، فإن رمى به أحدا من المسلمين ليوثق بهم لم يقبل ذلك منه عليهم. وذكر الجمعة والعطاء)، وإلى أروى عليه أن الجمعة حرام عند أئمة قومنا والعطاء، ولست أروى عليه أنه حرمها، غير أنى أزعم أنه يقول قد جمع المسلمون خلف أئمة قومنا ولم يختلفوا فيها، فزعم أنه يجوز لهم

(1) سورة النور: آية 31.

(2) يعنى فريضة صلاة الجمعة، والعطاء

•