السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

ما فعلوا وقد أدى فريضة وأن الرجل لم يجمع وتنزه فهو أفضل. وكذلك أيضاً قال في العطاء إن من أخذه فجائزله ومن تنزه فهو أفضل. فهذا

الموثوق

بهم

خلاف منه لقول المسلمين قبله وترك ما مضى عليه أوائل المسلمين وسلفهم المأخوذ عنهم المقتدى الأئمة والفقهاء الذين مضوا من بهم على سبيل الهدى ومنهاج المؤمنين، ليس بينهم اختلاف ولا تنازع،، أن الجمعة خلف أئمة قومهم فريضة يرغبون فيها ويسارعون إليها ويعظمونها بالاغتسال ولبوس ما حسن من الثياب والطيب تعظيما لها ورجاء لثواب الله عليها وقد بلغنا أن أهل عمان كتبوا إلى جابر بن زيد يسألونه من لا يسمع النداء؟! فكتب إليهم جابر بن زيد لو لم

هل يأتى الجمعة

يأت الجمعة إلا من يسمع النداء لقل أهلها، تؤتى من رأس فرسخين

وثلاثة

قدر أن يأوى إلى منزله فعليه الجمعة ومن

(1)

وبلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله أنه خرج يوما يريد الجمعة فتلقاه

الناس منصرفين فشق ذلك عليه يومئذ وقال: اللهم لك على ألا أعود.

يجمع

[351] وكان بلغوا في قتل المسلمين (2) ما لم يبلغه أحد من الناس.

خلف زياد وعبيد الله بن زياد والحجاج، وهم الذين

(2)

وقد كان الحجاج ربما أخر صلاة الجمعة حتى يصلى الظهر والمغرب في

مقام واحد مما يؤخرها ويمسى بها، فلما هلك الحجاج وصليت لوقتها قال صحار (3) رحمه الله، وكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم وهو معلم أبي عبيدة

(د)

(1) الفرسخ: ثلاثة أميال. (2) لاحظ أن الكاتب يعنى بكلمة (المسلمين، الخوارج والأباضية.

(3) صحار بن العباس من الصحابة ومن العلماء العمانيين.