السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

- 292

الأكبر رحمهم الله جميعا، بلغنا أنه قال: الحمد لله الذي رد علينا جمعتنا، لو كانت الجمعة بخراسان لكانت أهلا أن تؤتى.

وكان ضمام بن السائب وصالح الدهان وأبو نوح ونظراؤهم من فقهاء المسلمين ومشايخهم إذا اشتد الحر عليهم في شهر رمضان بالبصرة ركبوا السفن لبعد منازلهم حتى يأتوا المسجد الجامع فيجتمعوا به ثم يرجعوا بالعشاء مشاة إلى منازلهم. وأخبرنا قرة بن عمر الأزرق (1) رحمه الله، وكان حبراً فاضلا، أنهم تهدأوا للخروج إلى مكة حجاجاً لثمان بقين الله من ذى القعدة فمروا بحاجب بن مسلم رحمه وهو يريد الخروج. مهم وذلك غداة الجمعة، فقال لهم إن فى نفسى من الجمعة لحاجة!! فقال له أصحابه: رحمك الله!! ذهبت الأيام ونخاف الفوت. فقال لهم: امضوا أنم وتخلف هو عنهم حتى جمع ثم خرج فلحقهم بموضع يقال له الوبيل مرحلتين من البصرة - كراهية لتركها ورغبة في إتيانها. فانظروا رحمكم الله أترون هذا حسناً مستقيما أن يكون هارون هو المحق!! أو جابر بن زيد وأبو بلال وضمام وصالح وأبو نوح وأبو عبيدة وحاجب ومن فعل، وهم الفقهاء والعلماء والمأخوذ عنهم والموثوق بهم، وانه خلافهم وصنيعه غير صنيعهم … سبحان الله ما أقبح هذا الخطأ!! فانظروا إن كان لكم بصر وإلا اقبلوا منى فوالله إلى لناصح لكم أحب رشدكم وما أخبرتكم إلا بقول المسلمين، وسميت لكم الربيع وعبد الملك الطويل والمعتمر وعمارة وأبا طاهر وأبا المضاء وأبا جميل وقرة بن عمر [352] والذبال بن يزيد

(1) جاء اسمه في غير هذا الموضع «قرة بن عمر الأورق».