السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

- 293 -

وعلماء هم الذين كانت الأمور تنتهى إليهم بعد أبي عبيدة رحمه الله، وحاجب، وشيوخ المسلمين قد أدركوا الناس وحفظوا عنهم وعرفوا آثاهم وحفظنا ذلك عنهم. نسأل الله التمسك بالحق والدعاء إليه والرغبة فيه والتزين

له والذب عنه ما أبقانا برحمته فإنه لا ينال ذلك إلا بالله ومنه

أني

•

وذكرتم في كتابه الأمر الذى ذهب فيه وتشريك من شرك فزعم

رويت عليه أنه

شرك أهل القبلة وأنه لا يشرك أهل القبلة، فلو ثبت

يزعم

على هذا كان قد أحسن وأصاب. غير أنه في كتابه أن أهل الكبائر من قومنا ضلال منافقون براء من الشرك يحكم فيهم بحكم

أهل القبلة، وان أهل القبلة، وإن من قال إن الله تعالى عما يقول الظالمون، ويصفه به الواصفون أنه تجلى للجبل، وأنه له نفس غير ما عنى الله وعنى المسلمون، فلم نتوهم في ذلك شيئاً أنهم ليسوا بمشركين، وأنه من وصفه وتأول فى صفته وكان معناه وتأويله غير تأويل المسلمين أنه مشرك، والحكم فيه إذا دان بذلك فقاتل عليه، أن يقاتل، وإن قتل،

سبى ذريته وغنم ماله، فهذا حكم آخر غير حكم أهل الكبائر.

قصير قومنا صنفين والحكم فيهم حكمين، وكلهم يصلون إلى البيت الحرام ويحجون إليه ويعتمرون ويصومون جميعاً شهر رمضان، ويشهدون جميعاً بالجملة التي دعا إليها النبي الله من الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكانوا بها عنده مترين خارجين من الشرك براء من التكذيب والجحود والإنكار، داخلين في جملة المقرين يأخذ منهم