السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

295

هؤلاء ولا إلى هؤلاء)). يعنى لا إلى المؤمنين في الاسم والثواب ولا إلى المشركين في الاسم والحكم، خرجوا من الشرك بالإقرار، ولم يثبت لهم الإيمان بترك الوفاء بالطاعة وقد نحلوا (2) الله تبارك وتعالى الكذب ووصفوه به، والله تعالى برئ مما وصفوه به، فبرأ منهم إذ وصفوه بالكذب ولم ينسبهم بذلك إلى الشرك، وإن كانوا عظموا الفرى والقول على الله بغير الحق إذ وصفوه بالكذب.

فانظروا ممن وصف الله سماهم منافقين، وقد سمت الخوارج كلها (2) أهل قبلتنا (4) بالشرك وتأولوا في ذلك القرآن وقالوا نجد ذلك في كتاب الله: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين) (5). يعنى بذلك ألا تطيعوه فمن أطاعه فقد عبده ومن عبده نقد أشرك. وقالوا، قال الله: (لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى). وقالوا: الناس صنفان: مشركون ومؤمنون.

فأبى ذلك المسلمون عليهم وحاجوهم بالقرآن، فقال المسلمون: أخبرونا عن هؤلاء الذين وصفهم الله فى القرآن فقال: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى «ؤلاء ()، ما هم؟! قالوا: مشركون.

(1) سورة النساء: آية 143.

(2) نحل: ادعى عليه.

(3) يعنى هنا فرق الخوارج المتطرفة التي لا تقرها الأباضية.

(4) يعنى هنا المسلمين الأباضية.

(ه) سورة يس: آية 60. (6) سورة الليل: الآيتان 15 - 16.

(7) سورة النساء: آية 143