السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

-994 -

قال لهم المسلمون: لو كانوا مشركين لسماهم الله بالشرك بإقرارهم. وحجة المسلمين واضحة على غيرهم من كتاب الله، لأنهم لو كانوا مشركين ما حل أكل ذبائحهم ولا جرت المواريث بينهم وبين المسلمين، ولا تركهم رسول الله صلى الله عليه يحجون [354] لأن الله قال: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا)). فليس بين المسلمين والحمد لله اختلاف، وإن جميع قولنا ممن يقر بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار يجميع ما جاء من الله، إنهم مقرون وإنهم بإقرارهم خارجون من الشرك لأن الشرك لا يكون إلا إنكارا وتكذيبها وجحودا، والتوحيد إقرار

وتوحيد.

الجهمية (2) عليهم

عوب

لعنة الله فإنهم أشركوا من وصف الله وكذبوا في صفته، فأخذ منهم هارون وتعلمه وأعجب به ودان به، فلما عليه ذلك طلب المخرج مما وقع فيه فشنع بمن وصف ذلك (3) وحرفه عليهم، وزعم في كتابه أنه لا يشرك إلا من بعضه وحده وشبهه من أهل الصلاة يبلغ ما ذكر هرون عنهم،

أحدا

بالمخلوقين. ولم نسمع وإنما ذلك من هارون رجاء أن يجوز للمسلمين له تسميتهم بالشمرك، وأن يحكم عليهم زعم بأحكام أهل الأمرك، فلم يجبه المسلمون إلى ذلك

(1) سورة التوبة: آية 28.

(2) اقرأ عن الجهمية: القلهاتي: الكشف والبيان ج 2 ص 354352.

(3) كتب في المخطوط.: «تشيع به وصف من وصف ذلك».