السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

297 -

بل أنكروه عليه وخالفوه فيه لأن الذين رماهم هرون بهذه الصفة إذا قيل لهم، الله شبيه أو مثل أو نظير أو عدل أو ند أو ضد، قالوا معاذ الله هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وليس له شبيه ولا مثل ولا نظير ولا عدل ولا ند ولا ضد، فإن زعم من زعم أن له شيئا من هذه الأشياء فهو مشرك، فكيف يكون أهل هذا القول مشركين وإن كان الذي وصفوا وقالوا عندنا قول عظيم. غير من أقر المسلمين بجملة التوحيد والقرآن ثم تأول أو احتج به فليس بمشرك عند المسلمين إنما هو كذاب مفتر على الله، والله برى مما وصفره به. وزعم هرون فيما روى من قوله إنه إنما شركهم لأنهم كذبوا في صفتهم التي وصفوا بها ولأنهم قصدوا بعبادتهم إلى الذين يزعمون، أنهم مشركون حلال سبيهم وغنيمة أموالهم. وهم يشهدون بما شهد به هرون أنه الله الواحد الأحد الصمد ويصلون حيث يصلى ويطوفون حيث يطوف ويحجون حيث يحج ويصومون الشهر الذي يصومه. فسباهم من مكة وهم يطوفون بيت الله ويغنمون أموالهم!! هذا والله الخلاف لدين الله ودين المسلمين، وما هذا إلا رأى الأزارقة [355] والصفرية .. ونذكركم الله معشر المسلمين لما

قديرتم قوله فإنه قد خالف المسلمين!!

وقد زعم هرون أنه قد برئ من الإله الذي قصد (1) إليه هؤلاء

(1) كتب في المخطوط: «قصدوا».