السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

موضى الانصراف وقد تقدم منه إلى أصحاب الإمام الشتم والوعيد ما أوحشهم، فسار وسار أخلاط الناس معه [201] وأكثرهم لا يعقلون،

وكان طريقه فى المسكر فخافوا منه وظنوا أنه يريدهم، فقاموا في المسكر

:

بالأسلحة مشهرين إلى أن سار بمن معه من طعام الناس (1)، فتجاوزوا المسكر ولم يكن من الفريقين إلا خير ودفع الله الشر وكف الناس، فاتخذوا هذا حجة على الامام.

وحدثنا الثقة أن الإمام كان في بيته لم يعلم بشيء من هذا إلا

بعد، وأصحاب الإمام في هذا بين عذر وملامة

يا ومهم اللامم

لما شهروا من السلاح وبارزوا الزجال متجاوزاً عنهم، ويعذرهم من عذر

لما قد سموا من الشتم والوعيد وخافوا أن يعاجلهم بالحدث قبل الحجة فقد كان هذا قريباً مما بلغنا أن نفراً من المسلمين دخلوا إلى موسى فقالوا، لا نجيبك إلى ما تريد حتى تحتج على الإمام، ثم انطلقوا فدخلوا على الإمام فكلوه، فقال لهم: أنا تبع للمسلمين ما احتج على به المسلمون أجبتهم إليه، فقبلوا منه. ثم انصرفوا من عنده إلى موسى فأخبروه، فقال لهم: ما أنتم فاعلون؟ قالوا: قد قبلنا منه. قال لهم موسى: وأنا قد قبلت أيضا. هكذا فيما أخبرنا الثقة، وكل هذا ولا أعلمهم يسمون للصلت ذنباً بعينه يقفونه عليه ويستجيبونه منه، غير أنهم يطلبون

(1) طعام الناس: أوغاد الناس.