الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١إليه يعزل واليا ويعزل أميناً ويعزل كاتباً. وكان من أشنع ما يعيبون
(2)
من الولاة، محمد بن فيض، فعزله الإمام عن سوق صحار (1)، وولاه جرفار (2)،
جنة (8)
وكان ذلك من علم موسى بن موسى فلم يفكر ولايته ولم يعدها من المعايب إلى أن كتب إلى موسى من كتب يعاتبه في ذلك فكان جوابه: إني لم آمر بولايته ولا أنكرت. فمن لم يفكر فقد رضي، إلى أن جعل يكاتب أهل الدنيا وأهل الأطماع وأهل الإحن، ومن قد حسمته (2) كلمة فأسرها.، ومن قد جرى عليه حكم فأسره ظلما. وكان أقوى من طمع فهم بن وارث، وهو كان رأس الفتنة ومدد البغى فيها. ذكر لنا أن سفيها ممن كان يتقرب من موسى يوقعون في الكتب إلى فهم يوهمونه ويطمعونه بالإمامة، وكان غير رشيد ولا حميد فخرج معه السفيه عبيد الله بن سعيد، فسار بناس من اليحمد (ه) منهم طفام لا يعرفون حقا من باطل، ومنهم من يتحرى الحق ويظن أن الأمر يؤتى من جهته، فساروا بأخلاط الناس والرعاع سراعاً إلى الفتنة [202] ينساقون لسائقهم
(1) صحار: مدينة ساحلية في عمان في منطقة الظاهرة بين صحم والموهى. وتنسب إلى
صحار بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام.
(2) جزفار أو جلفار: هي الآن إمارة رأس الخيمة التي تقع في أقصى المنطقة الشمالية
لإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية.
(3) حسمته كلمة: قطعته. منعته (4) حنة: صد. صرف. خطأ: (5) اليحمد: من قبائل الأزد اليمنية في عمان