الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠1911
دينكم وتعلموا دينكم فيبكون ما بقى المتكلم يقول (1)، أبصروا دينكم وتعلموا دينكم وأبصروا فقد أبصرناه وتعلمناه، قال، قالت، حتى نافع بن الأزرق ما أحدث من تسمية الشرك واستحلال السبي والغنيمة، وقطع عذر القاعد (3) الذي لم يخرج معه، فثبت أهل العلم
أحدث
والبصائر وهلك من تبعه
•
وكانت المحكمة واحد لو حكم رجل من المغرب تولاه من كان
منهم بالمشرق ولو حكم بالمشرق تولاه من كان بالمغرب. فلما خرج نافع بن الأزرق وتسمى بالشرك وقطع عذر القاعد واستحل في الدار التي خرج إليها ما لم يكن يستحل في الدار التي خرج منها، واستحل السبي والغنيمة، خلعه المسلمون وبرءوا منه، ولم يشهدوا عليه بالشرك كما شهد عليهم به وزعم هارون (4) الى أزعم أن المتأول في النبي صلى الله عليه مشرك وأن المتأول في الله ليس بمشرك 11 فانظروا في قوله وقولى!! و أن محمداً رسول، ثم قال ليس هو هذا الذى يقولون!! فهذا إنكار لمحمد وإنكار لنبوته
لأنه إذا قال هو غير هذا فقد جحد وأنكر، وتكذيب لمحمد!! فمن جحد أو كذب أو أنكر محمداً فهو مشرك، وليس هذا تأويل إنما هو
(1) كتب في المخطوطة: «فيكا يقول ما بقى المتكلم».
(2) القاعد أو القعدة: هم الخوارج المعتدلون وكانوا يؤثرون السلم وعدم اللجوء إلى السيف لفرض آرائهم. (3) يعنى الخوارج المعتدلين أو الأباضية. (4) لاحظ أنه مرة يكتب هرون بالألف ومرة يكتبها من غير ألف، والشكلان صحيحان