الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١إنكار منه أن يكون محمد رسول الله. فالمقر بمحمد إذا لم يقر أنه الذي يعنى فى الطول والجسم واللون، أن يكون مشركا وهو يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً بن عبد الله بن عبد المطلب يرفع من نسبه غير مخالف للمسلمين فيه يقول هو الذى يعنون لا يذهب في معناه إلى غيره. فمن أقر أنه رسول الله حتماً وأنه خاتم النبيين ثم وصفه بغير ما انتهى إلينا من صفة جسمه ولونه، هل يكون بذلك منكراً له غير عارف به ولا مقر به؟! ويكون منكراً له جاحداً به؟!
"
والمتأول في [357] الله أعظم جرماً، وهذا الواصف عدو الله، قد أقر يجمله ما أقر بها المؤمنون ثم تأول القرآن، فقال إلى أجد في القرآن انه: (وجاء ربك والملك صفا صفا (1) و (هل ينظرون إلا أن يأتهم الله في ظال من الغمام والملائكة) و (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) (3) و (إنني معكما أسمع وأرى (). وقوله لموسى إلى أنا الله رب العالمين (إلى أنا ربك))، وأشياء فى القرآن، وتأول ذلك عليه غير تأويل المسلمين، غير أنه مقر لا شبيه له ولا نظير ولا عدل له ولا ند ولا ضد، ينفى عنه هذه الأشياء فهو مقر عندنا، حكمنا فيه حكم المقرين. فمن قال إن له شبيه أو مثل أو نظير فهو بهذا مشرك. فقد زعم في كتابه الى أشرك من
(1) سورة الفجر: آية 22. (2) سورة البقرة: آية
(3) سورة المجادلة: الآية الأولى.
(4) سورة طه: آية 46
•
(ه) سورة طه: آية 12.