السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

تأول في محمد ولا أشرك من تأول فى الله. فقد تأول في الله، فمن تأول

في الله بما يعلم أنه جاحد الله أو منكر له أو مكذب له فهو مشرك، فلم يبلغ به تأويله جحود ولا إنكار ولا تكذيب لله ولا ومن تأول

ملائكته ولا كتبه ولا اليوم الآخر شهدنا عليه بالكفر والضلال والنفاق، وحكمنا عليه بأحكام أهل قبلتنا كما يحكم فيهم المسلمون قبلنا، لا نسميهم

مشركين ولا نستحل منهم سبى ولا غنيمة.

بذلك جرت السنة فيهم ومضى السلف الصالح من أئمة المسلمين عليه،

وقاتلوا حتى يفيثوا إلى أمر الله (1) كما قال الله تبارك وتعالى.

وعبد

الله

هذا قولنا وقول من مضى من المسلمين رحمهم الله: مرداس بن أبي بلال، سلفنا بن يحيى، والمختار بن عوف، والجلندى بن مسعود، وهم وأولياؤنا وأمتنا. فقد دعونا وأدبونا ودلونا على الطريق والسبل من المنهاج المبين الذى فيه النور، فرحمهم الله ورضى عنهم وجزاهم عن الإسلام وأهله خيراً، فنسأل الله أن يلحقنا بهم على الوفاء والصدق، غير محدثين ولا مبدلين ولا مخالفين الإسلام القديم، حتى يجمع بيننا وبينهم في

جنات النعيم وقيل لأبي عبيدة إن مقاتل، وكان من علماء قومنا يقول إن الله خلق آدم على صورته فقال: كذب مقاتل ولم يسمه بالشرك ولا نسبه

إليه. فقولى قول أبي عبيدة رحمه الله.

(1) إشارة إلى الآية القرآنية الكريمة: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بنت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين). سورة الحجرات: آية 9