السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

-

أبي عبيدة

يؤخرها ويمشى بها، فلما ولك الحجاج صليت الجمعة لوقتها. قال ضمام (1) ـ رحمه الله ـ وكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم وهو معلم الأكبر - رحمهما الله جميعاً - فبلغنا أنه قال: الحمد لله الذي رد علينا جمعتنا لو كانت [362] الجمعة بخراسان كانت أهلا (2) أن تؤتى. وكان ضمام بن السائب وصالح وأبو نوح ونظراؤهم من فقهاء المسلمين ومشايخهم إذا اشتد عليهم الحر في شهر رمضان يأتون المكلا (3) حيال المسجد الجامع، ثم يمشون إلى المسجد الجامع ليجمعوا به ثم يرجعوا بالعشى مشاة

إلى منازلهم. وأخبرني قرة بن عمر بن الأزرق - رحمه الله - وكان حبراً فاضلا أنهم تهيأوا للخروج إلى مكة حجاجاً لثمان بقين من ذى القعدة ومروا بحاجب

(4)

رحمه الله ـ وهو يريد الخروج وذلك غداة الجمعة فقال

معهم

ابن مسلم لهم حاجب: إن في نفسى من الجمعة حاجة. قال أصحابه: يرحمك الله!! ذهبت الأيام ونخاف القوت، فقال: امضوا أنتم، وتخلف عنهم حتى جمع، ثم رجع فلحقهم بموضع يقال له: الرحيل (9) مرحلتين من البصرة كراهية لتركها ورغبة في إتيانها. فقال هؤلاء المحمدثون المخالفون: لا نرى أن نجمع

(1) هو ضمام بن السائب الأزدي العماني، العالم الفقيه. كان أستاذا لأبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة وللإمام الربيع بن حبيب. (2) كتب فى المخطوط: «أهل».

(3) المكلا: مرفأ الفن. الساحل. كل موضع يستتر فيه من الريح. (4) من العلماء العمانيين في القرن الثانى الهجرى المعاصرين لمحبوب بن الرحيل، حاجب ابن مسلم وقرة بن عمر بن الأزرق. (ه) في نسخة كتب هذا الموضع باسم «الرحيل». وفى نسخة أخرى كتب «الوبيل»