السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

-

خلف قومنا وهذا منهم زهد فيها وتصغير لها معهم ولمن رغب فيها من المسلمين وخالف عليهم وطعن في الدين. فعاتبهم المسلمون في ذلك وناشدوهم الله، وخلاف من مضى من فقهائهم، فأبوا وتمادوا ولجوا في بدعتهم وهم مقرون بأن الفقهاء كانوا يجمعون خلف أئمة قومهم. وقد يزعمون أنهم قد أدوا فريضة وأنهم صنعوا أمراً جائزاً لهم واسعاً، وكان ذلك مما بان للمسلمين وصح عندهم وعرفوا به خلافهم وبدعتهم وحدثهم أنهم يقرون على أنفسهم أنهم يصنعون غير ما صنع فقهاء المسلمين وعلماؤهم، وكفى بذلك بلاء وسوءا لمن عقل، لأنه لا يكون من خالف وصنع غير صفائمهم كمن تابعهم واتبع سبيلهم لأن الله تبارك وتعالى يقول: (ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)). وتكلموا - أيضاً - بالشك والعماء والحيرة بأمر ما بلغته شكاك قرمنا أن زعموا أن امرأة منهم مقرة بدينهم ثبتت ولايتها عندهم بدين، ثم رأوها في مجلس الشباب تسقيهم نبيذ الحلو وتشرب معهم وهي بين أيديهم في قميص رقيق لا تستر من جسدها شيئا يغمزونها بأيديهم وتلاعبهم [363] ثم يصيبون منها حيث شاءوا بأيديهم من جسدها ومن فرجها إلا أنهم لا يبلغون ما يشهدون عليهم أنهم ذنوا بها، وقد قضوا منها حاجتهم وشهوتهم ووجب عليهم الفصل فيما أصابوا منها، فزعموا أنها (3) لم تبلغ بذلك منزلة يبرءون (3) منها

(1) سورة النساء: آية 115 - وقد وردت سهوا بعض الأخطاء في كتابة هذه الآية.

(2) في المخطوطة: «

أنهم:

(3) في المخطوطة: (يبرا».