الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢وأنهم لا يدرون لعلها مسلمة والية لله. فقال المسلمون وأهل الفقه والعلم ومن يقتدى به ويتبع أثره، على هذه المرأة لعنة الله عليها) وعلى من يتولاها،
فقال أهل البدعة والخلاف لا نقولاها غير أنا نقف عنها. ولا ندرى فما
(2)
نحن عندكم؟! قالوا: نقف عنكم كما وقفنا عنها. فرفع المسلمون لهم
وباينوهم وطلبوا إليهم الرجوع عن قولهم هذا وترك خلاف المسلمين. فأبوا وبلغ بهم قولهم وقياسهم أن قالوا، لو أن رجلا فعل ذلك بأمه وأخيه وابنته أو اشترى غلاما فلعب به وفعل ذلك بغلمان أحرار ما بلغ ذلك كفواً ولا براءة. فغضب المسلمون عليهم وناشدوهم بالله لما رجعوا إلى معالم دينهم وتركوا العمى والشك والحيرة، فأبوا ولجوا في طغيانهم يعمهون وقالوا: من برى من هذه المرأة بدين وقفنا عنه، ومن وقف عنها فقال مثل قولنا توليناه، فنصبوا الشك فيها ديناً فهلكوا بذلك عند المسلمين. وقد قال المسلمون لهم: إن السائل الذى يقول للمسلمين فيما يسعه جهله رحمكم الله وقد أبصرتم ما لم أبصر وعلمتم ما لم أعلم وجهلت، فإنهم عندى أفضل من نفسى رحمكم الله دينى دين المسلمين، وإذا أنا سائل تولوه وعذروه بوقرفه.
وقال أبو عبيدة الأكبر رحمه الله) - الشاك هالك والسائل
-
معذور إذا تولى العلماء الفقهاء الذين بردوا مما لم يعلم الضعيف ما بلغ به
فعاله وعلمه الفقهاء فليس له أن يقف عنهم.
(1) «عليها،: زيادة من عندنا. (2) كتب في المخطوط: «فرفعوا»
(3) د الله»: زيادة من عندنا.