السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

وقال أبو عبيدة: لعن الله المحدثة، يزعمون لو أن امرأة طافت بالبيت وعليها حامة رقيقة لا توارى جسدها إنها عندهم مسلمة، وأن ذلك الفعل لا يخرجها من الولاية. فلفهم أبو عبيدة حيث تولوها ولم

يخرجوها من الولاية

•

وبلغنا عن ابن مسعود - رحمه الله أنه قال: اتبعوا ولا تبتدعوا

-

فقد كفيتم وقد أثر الأول للآخر، فإنكم إن أصبتم فقد سبقتم سبقا

بينا، وان أخطأتم فقد

ضلاتم

ضلالا مبينا.

وقالوا أيضا قولا عظيما فيه خلاف للمسلمين وفراقهم، يزعمون أن أهل الكبائر منافقون [364] تجرى عليهم

قومهم صنفان، صنف

هم

أحكام أهل الإقرار لأنهم مقرون بالتوحيد لم يتأولوا فيه ما وصفه المشركون، وآخرون براء من التوحيد لأنهم تأولوا فيه ووصفوا الله تبارك وتعالى بما لم يصف به نفسه وكذبوا في صفته، والله تبارك وتعالى برى مما وصفوه به وكذبوا عليه فيه أعظم الكذب، والقرا على الله، غير أنهم لم يبلغوا بذلك عند من مضى من سلف المسلمين وفقهائهم منزلة جحود بالله ولا تكذيب ولا إنكار له فلم يسموهم بالشرك ولا ينسبونهم إليه ويحكمون عليهم به، ولم يلحق منهم سبى ولا غنيمة، ولا حرموا مناكحتهم ولا موارثتهم ولا ذبيحتهم، ولا نزلوا عند المسلمين بمنزلة قومهم من أهل القبلة. فزعم المخالفون أنهم قد بلغوا من وصفهم وكذبهم بمنزلة أهل الجحود بالله والإنكار له والتكذيب به وأنهم

(