السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

المسلمين ومن

مضوا عليه، وطلبوا إليهم التوبة والرجعة عما قالوا، فأبوا وتمادوا ولجوا وبلغوا في كلامهم وقالوا: نقول بدين ليس برأى: ومن لم نعرف شرك، ما سمانا بالشرك فهو مشرك مثله، فشركوا من مضى من بقى، وليس عندهم مسلم إلا من قال بقولهم وأن الذين سموهم بالشرك تم استحلوا منهم السباء والغنيمة زعموا أنهم شهوا الله بالمخلوقين. وتوسعوا على قومنا في ذلك فزعموا أنهم يقولون إن الله تبارك وتعالى يجيء ويذهب وينزل وأشباه هذا من القول الذي لا يجوز لأحد أن يذكر الفرية، فزعموا أن من قال هذه المقالة فهو مشرك، فقيل لهم وكذلك من

من

قال إن الله كلم … [366] وقال تبارك وتعالى فمن عبد غير الله الأصنام البكم والحجارة الصم وغير ذلك مما نجروا وصوروا وعملوا يقيس لهم ويصف لما عبدوا ونصبوا فقال: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاتكم ثم كيدون فلا تنظرون) (2)

وفى أشياء كثيرة خبر الله بها عن نفسه عن قول الله وأنبيائه ورسله، وقد بلغنا عن فقهاء المسلمين أشياء كانوا يقولون بها. قال جابر بن زيد رحمه الله في رسالته الرجوف (3) وجاء فى الفروج الأعظم وأمر المنادى

ينادى هلم إلى ربكم، وذكر أهل الجنة فقال: عبدوا ربهم أخدانه (4)

(1) بعد «كلم» بياض بالأصل. (2) سورة الأعراف: آية 195.

(3) الرجوف. كتبت في المخطوطة غير منقطة. والرجوف هو زلزلة الأرض، أو

يوم القيامة.

(4) الخدن: الحبيب والصاحب) للمذكر والمؤنت، والجمع، أخدان).