السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

-417 -

ونسبهم بالكرامة وقال تبارك وتعالى: (إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر) (1)

وبلغنا عن بعض المسلمين أنه كان يقول في دعائه: أسألك بذلك المقعد الكريم. وكان يقول ضمام بن السائب إنه كان جابر يقول في دعائه

D

: أخبرونا

عن

وحديثه: «إن الله يمينا لا شمال له». وكان أبو سفيان يقول في دعائه: الملهم ارزقنا النظر إلى وجهك والخلود في دارك» فزعم أهل الخلاف والبدع والحدث أنهم يقولون: ما أمن المسلمون هذا القول على وجه يجوز ويمضى. فقال لهم المسلمون: من قول الحسن بن أبى الحسن البصرى (3) ومقاتل (3) وفقهاء قومنا إذ قالوا: إنه تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان وعشية عرفة وأنه قد كلم موسى تكليما وتجلى للجبل وأنه فى السماء وأنه خلق آدم على صورته وأشباه هذا من القول وتأول منه وحاج بالقرآن، فهو مشرك يسبى ويغم وقد خرج من التوحيد وإن أقر بالقبلة (4)، وليس من أهل التوحيد وإن حلى إليها، يحكم عليه بحكم أهل الإقرار بالإقرار لأنه ليس عندهم من أهل الإقرار وإن قرأ القرآن واحتج به وتهجد به طول الليل!! فأبى ذلك المسلمون

(1) سورة القمر: الآيتان 5554. (2) الحسن بن أبي الحسن يسار البصرى ويكنى بأبي سعيد. من سادات التابعين، أبوه مولى زيد بن ثابت الأنصارى. ولد على الرق لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب وتوفى بالبصرة مستهل رجب سنة 110 هـ (انظر: ابن خلكان. وفيات الأعيان). (3) هو مقاتل بن سليمان بن داود الخوارزمى. وكان من الشيعة وروى أنه قال إن الله

ذو صورة (انظر: القلهاتي: الكشف والبيان ج 2 ص 468). (4) كتب في المخطوطة «وإن أقر بجملة»، ولعلها «وإن أقر بالقبلة».