السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

ما تقول في هدى قومنا، يعنى الذين يبعثون بها، فقال زياد: الحق وآكل أكبادها وأسنامها بأنه لا هدى لهم، فقال له إذا ابرأ واخلع. وأن هؤلاء المخالفين قولهم وجاوز را قول المسلمين، وما مضى عليه السلف الصالح منهم. وسموا بعض أهل القبلة مشركين نفوهم عن القبلة وهم يصلون

إليها ونفوهم عن الإقرار بالله ملائكته وكتبه ورسله وهم مقرون بالجملة بالله وملائكته وكتبه ورسله وثرابه وعقابه، فدانرا فيهم بدين الخوارج، وان لم يشركهم فهو مشرك مثلهم.

وقال بعضهم، من لم يعرف شركهم فهو كافر لم يبلغ به ذلك شرك، فشركوا المسلمين وكفروهم ونصبوا ديناً ليس ذلك دين المسلمين، وان المسلمين كلموهم وباشروهم بالله وطلبوا إليهم أن يرجعوا إلى أصل قولهم الذي مضى عليه سلفهم وأن يجمعوا على أن يسموهم بأسمائهم التي سماهم الله بها والمسلمون، من الكفر والنفاق والفسق والضلال [368] وأن ينفوا عنهم اسم الشرك، والحكم فيهم غير المباينة بالسبى والغنيمة، فأبوا ولجوا في طغيانهم يعمهون، وقالوا من لم يقل فيهم مثل قولنا فهو كافر. فحلمهم المسلمون عند ذلك وبره وا منهم وخالفوهم وفارقوهم وأنزلوهم منزلة حيث أنزلوا أنفسهم، وذلك بعد التأنى لهم والرفق بهم وأعذروا إليهم. ليس من دين المسلمين الاعتداء ولا الجور ولا المجلة على بار ولا فاجر، وكان البراءة والفرقة منهم، هم بدوا بها بحيث نصبوا قولهم ديناً يدعون إليه ويكفرون من خالفهم، فاتقوا الله يا معاشر المسلمين!! وأبصروا دينكم وتعلموه وذبوا عنه وزينوه بما زينه الله فإنه سبيل واضح الطريق