السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

-719 -

منهج نور وهدى وشفاء لما فى الصدور، ونزل به الروح الأمين على صفيه من العالمين محمد - صل الله فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لأمته، وكان كما وصفه الله، بالمؤمنين را وفا رحيما - الله. ثم لم يزل الإسلام يقوم به قوم بعد قوم، فأحدث من أحدث وبدل من بدل وخالف من خالف وترك من ترك ونقض من نقض، وثبت الله المسلمين على القول الثابت وهداهم لما اختلف فيه من الحق بإذنه.

فجمع الله المسلمين على الصواب والحق والعدل، ليس بينهم فيه اختلاف ولا تنازع، إن الناس عندهم صنفان، فصنف مقرون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والموت والبعث والثواب والعقاب، وصنف جاحدون منكرون مكذبون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والثواب والعقاب، فهم اليهود والنصارى والصابئين والمجوس ومشركو العرب، يعمهم جميعاً اسم الشرك ويحكم عليهم بأحكام أهله. وكل فرقة منهم يحكم عليهم الله وحكم رسوله صل الله الأربعة فرق اليهود والنصارى والصابئون والمجوس، إن قاتلتهم حتى يقروا بالجزية عن يد وهم صاغرون، كما أمر الله في كتابه. فأقرهم رسوله لالا لالا على وينهم وحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم، وأحل الله ورسوله أكل ذبائحهم، ثلاث فرق منهم، اليهود والنصارى والصابئون ونكاح نسائهم وحرم نكاح رجالهم، وحرم ذلك من المجوس. وكان [369] حكمها في مشركي العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، ولم يستحل سبيهم وغنيمة أموالهم وحرم أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ورجالهم وبذلك أنزل فى القرآن. والمشركون جميع