السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

أصناف اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، والمشركون عبدة الأوثان والأصنام وهم مشركو العرب. ثم صار أهل الإقرار بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والموت والبعث والحساب والثواب والعقاب، صنفين، قصنف أقروا وأوفوا فى إقرارهم فهم مسلمون لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وصنف أقرا ثم خالفوا وأحدثوا ولم يفوا بما وفى به المسلمون وبدلوا وغيروا وتأولوا القرآن على غير تأويله وحرفره عن مواضعه بالتأويل بلا رد منهم للتنزيل، ولا تكذيب به ولا جحود له، فهم منافقون كفار ضلال فساق براء من الشرك كما قال الله: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء). لا في حكم الإسلام استقروا ولا إلى الشرك رجعوا، لا إلى المسلمين في اسم النواب، ولا إلى المشركين في الاسم والحكم. فليس بيننا وبين قومنا إلا منزلتين: عند المعصية، والخلع لهم على خلافهم وما ركبوا من المعاصى،

البراءة منهم واستحلال دمائهم عند المباينة بعد دعائهم إلى العمل والاعذار إليهم وما سوى الأمور التي أخبر الله من المؤمنين من المناكحة والموارثة وأكل الذبيحة وقبول الشهادة إذا لم يذهبوا معهم. فهذه الأشياء جارية بيننا وبين قومنا بدين ولو كان القوم مشركين كما قال هؤلاء المخالفون، لانقطعت الأمور منهم كما انقطعت الدماء والولاية. فهذا دين المسلمين وما مضى عليه سلفهم، فنعوذ بالله من خلافهم، ونسأل الله أن يلحقنا على الوفاء والصدق غير محدثين ولا مخالفين، آمين يا رب العالمين بهم

(1) سورة النساء: آية 143