الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١هؤلاء
المأخوذ عنهم
فانقوا الله يا معشر المسلمين واعتصموا بالله وبدينه ولأهل ولايته، وفارقوا من خالف الحق ورغب عنه وخالف قول المسلمين وطعن عليهم وأحدث في الإسلام ما لم يأذن الله به. فلتكن منكم الغلظة لهم والشدة عليهم حتى يرجعوا إلى الحق وإلى معالم دينهم ودين المسلمين وما مضى عليه السلف الصالح، مرداس، وجابر، وضمام، وأبو نوح [370]، وأبو عبيدة عبد الله ابن القاسم، والمهنا بن مخلد بن العمر، وأبو طاهر، وأبو المضا، وأبو الجميل، وأبو الفضل بن جندب، وقرة بن عمر وغيرهم ومن لم نسم كانوا أعلام المسلمين وشيوخهم وعلماءهم والموثوق والمعتمد عليهم، رحمة الله عليهم، وجزاهم عن الإسلام وأهله الجنة، ولا جزاء أفضل منها، فقد أثروا وبينوا وعلموا وأدبوا وتركوكم على منهاج بين مثل الشمس الواضحة، وهذه نصيحة لكم فاقبلوا نصائحهم، فإن الله يقول تبارك وتعالى (ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (1). لأن المؤمنين هي سبيل الله الذي به يرضى وعليه يتولى وبه أمر وإليه دعا، وفقنا الله وإياكم وجعلنا وإياكم من أهله حقا، فإننا إخواننا قد بينا لكم وقدمنا إليكم النصيحة وأبلغنا
ام
الموعظة، وإنما ينفع الله بالذكر المؤمنين، فجعلنا الله وإياكم منهم
برحمته
الدعاء، إن ربي سميع وهو القريب المجيب
(1) سورة النساء: آية 115
•
(21 ـ كتاب السير)