السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

- 322 -

إخواننا، عظم را ما عظم الله به نفسه وأعظم عندكم الكلام في الله تبارك وتعالى، واستوحشوا من ذلك أشد الوحشة وخافوا الله وراقبوه، فإنه قال تبارك وتعالى: (وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (1). فنحن نحذركم ذلك وتخوفكم مما حذره الله. فإن الفقهاء كانوا ينهون المتكلمين أن يجيبوا وا (2) الناس في ذنوب النبيين إذا سألوهم عن ذلك ويقولون لهم: إن النبيين قد سبقت لهم من الله الحسنى وأن) لا يكلموا أحداً في ذنوبهم إعظاما (4) للنبيين، وتجنب الكلام في الله تبارك وتعالى هم كذلك أشد كرامة وأشد نهيا!! الله أعلا وأجل وأعز من أن يتكلم فيه الناس، فليس فيه تبارك وتعالى متكلم إلا من لا يتحرج ولا يتورع ولا يعرف بخير. فإياكم والتكلف بما

عنه

لم تؤمنوا به والدخول فيما لم يدخل فيه الفقهاء المسلمون ولم يتعرضوا به، وعليكم بما أمرتم به فاعلموا به وما نهيتم فدعوه، وعليكم بالصبر والورع والتحرج [371] وأداء الفرائض وترك المحارم. ولعمرى ما كان المسلمون يرضون عن أنفسهم بذلك حتى يجتهدوا في أنواع العبادة والعمل، ثم لم يرضوا بذلك حتى بذلوا مهج أنفسهم ودمائهم، وعفرت وجوههم بالتراب طلبا أن يرضى الله عنهم ورغبة في ثوابه. تلك الأبدان والأوصال التي تقطعت،

فرضي اللہ عن تلك الوجوه ورحم

فإنا لله وإنا إليه راجعون.

(1) سورة الرعد: آية 13. (2) كتب في المخطوطة: «أن يجيبون». (3) (وإن»: زيادة من عندنا. (4) كتب في المخطوطة «إعظام»