السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

فقلنا له و إنا نقصد بعبادتنا وتوحيدنا إلى الذي يقصدون أهل الكبائر من أهل الإقرار بالتوحيد وقد زعمت أنت أن حال المشبهة كحال أهل

الكبائر في كفرهم وتسميتهم بالتوحيد، فهل تقصد بعبادتك وتوحيدك

إلى ما قصدوا إليه هذا الذي زعمت أنه موحد من يزعم

عبد المشبهة فيلزمه ما يلزم القاصد إلى عبادة البعض.

أنه عابد أن

أو أن يزعم أنه غير عابد لما عبد فيقول بمثل ما قلما لأنا نزعم أن كل من وصف الله بغير صفته وشبهه بخلقه وزعم أنه يزول وتخلو منه الأمكنة وأنه محدود تحيط به الأشياء وتحده الأماكن وأنه مبعض أجزاء مختلفة لا يستغنى بعضها عن بعض، فهو خارج من التوحيد ومن معرفة الله جاهل الله غير عارف له إذ كانت معرفته وقصده بالعبادة إلى غير ما عرف الموحدون وقصدوا إليه وهم المبرءون الله من أن يكون له خلقه وأن يكون أجزاء متفرقة، وأن تحده الأمكنة وأن يحيط به

شبيه من

خلقه بل هو

المحيط بخلقه

شيء من

فلما اختلفت المعرفة منهما وكان كل واحد منهما عابداً لما وصف وعرف وكانت عبادة الموحدين الله لما

عرفوا من صفته التي وصف بها نفسه بما نفوا عنه من شبه الأشياء. والحدود. وكانت عبادة المشبهة للموصرف الذي وصفوه بالتحديد والتهميض إذ جهلوا ما عرف [375] الموحدون فلا يكون من عرف الله ومن جهله سواء في التوحيد وانا نزعم أن كل من قال في الله بما قال