السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

في كتابه من قوله: (خلقت بيدى () وقوله: (تعلم ما في نفسى ولا

"

أعلم ما فى نفسك ((2)، وقوله: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة)،

وقوله: (الرحمن على العرش استوى) (4)، وقوله: (وجاء ربك والملك صفا صفا) ()، وأشباه هذا من كتاب الله. فكل من قال بهذا لم

•

نعده يتأول فيه خلاف الحق، وقال قولى فيه ومعانى ما عنى الله به فهو موحد غير خارج من التوحيد ومن تأول ذلك فزعم أن هذه الأشياء التي وصف الله في كتابه هي منه كهيئة ما يكون من البشر الذي لا عنابة له عن أن يكون له أعلا وأسفل ووسط لا يقوم أعلاه إلا بأسفله ولا يقوم وسطه إلا بأعلاه وأسفله، وأن منه ما يسمع ومنه ما لا يسمع ومنه ما يبصر ومنه مالا يبصر محتاج بعضه إلى بعض عاجز بعضه بما يقوى عليه بعض، فمن زعم هذا فقد خرج من معرفة رفة الله لأنه لا يجوز التأويل في الله لأنه من تأول في الله فأخطأ في تأويل صفته كان جاهلا

غير عارف له، ومن لم يعرف فهو غير موحد

ومن تأول فيما أمر الله به ونهى عنه من الفرائض فأخطأ في تأويله وادعى على الله في خطئه ذلك أن الله أمره بذلك الخطأ الذي أخطأ فيه

(1) سورة ص: آية 75.

(2) سورة المائدة: آية 116

(3) سورة القيامة: الآيتان 22، 23.

(4) سورة طه: آية. .

(ه) سورة الفجر: آية 22.