الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣- perpe ---
فقد استحل موسى
وأصحابه من الصلت ما لم يستحل المرداس من
عبيد الله بن زياد. فإن زعم موسى أنه منع المرداس من أخذ المال أن أصله كان حراماً لأنه من جمع الجبابرة، فمن جهل موسى على المرداس كيف يستحل المرداس أن يأمر أصحابه أن يأخذوا أعطياتهم من مال حرام، ولو كان لهم ديون عليه ما استحلوا أخذ ديونهم من المال الحرام، بل كان حلالا، وما أخذوا عطاءهم إلا من الحلال، وهم كانوا أيسر ورعاً وأكثر علماً، ومن عابهم فهو أولى بالعيب منهم، ما كانوا يستحلون غصب مال
السلطان ولا غيره، وهذا من خطأ موسى وأصحابه
ولو كان لموسى علم بآثار المسلمين وبصر بسيرتهم لم يستحل ما قد أن الوالى أعطاهم إياه فما كان جائزاً لا والى. وهل
استحله. فإن زعم يجيزون هم اليوم لبعض ولاتهم يعطى جبايته ثمرة قرية؟!! لو فعل ذلك لمنى أن يعاقبوه ويعاقبوا من أعطاه، لأنه لا يجوز لوالى الإمام يدين بطاعته يقوى بما في يده من مال الله من خرج محارباً للإمام، ولكن هذا الجهل وقلة العلم. فإن زعموا أن الصلت لم يكن إماماً لهم، يحل لهم أخذ ما جمعه ولانه وهم في محاربته، كما لم يستحل المرداس أخذ
مال السلطان
) 3 - كتاب السير)