السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ثم ساروا حتى نزلوا فرقاً (1) قريباً من عسكر الإمام بمقدار فرسخ (3) أو نحو ذلك، ثم أمر بهم الأعراب وأهل الجفا وأصحاب الحنات (3)، وأكثر الناس يسرعون إلى الفتنة وناس من ضعاف الناس لا يعرفون الحق [203] من الباطل. فلما خذل الصلت واجتمع عليه أخلاط الناس إلا بقية بقيت معه في المسكر

و هم

الأقل، خرج الصلت من دار الإمامة فتنحى عنها

إلى منزل قريب منها .. وظن من بقى من المسلمين أن موسى لا يعجل وأنه سيأتى إلى موضع الإمامة ويجمع المسلمين ويشاورهم في الأمر وينظرون في حدث الصلت ويحتجون عليه، فإن كانت له ذنوب وقفوه عليها وسألوه على ما اعتزل وتبرأ من الإمامة، أمن ضعف؟! أم من إصرار على ذنب؟! أم تحول من دار إلى دار انتظاراً منه لرأى المسلمين؟ 1 - فلم يفعل موسى هذا إلى أن أرسل إلى راشد بن النظر فبايعه على غير مشورة من من المسلمين، وما حضره يومئذ أحد ممن يثق هو به لفتيا مسألة إلا من شاء الله. وقد كان ـ فيما بلغنا - بعضهم كارها لفعله مشيراً بغير ما فعل، ولكن غلبتهم الكثرة.

شيئاً

وكان ساعد موسى، فهم بن وارث وعبد الله بن سعيد، وهما غير أمين بين ولا رشيدين، فأما فهم بن وارث فقد كان ابنه أحدث حدثاً،

(1) الفرق: من أعمال نزوى في عمان. ولد فيها أبو الشعثاء جابر بن زيد، ولا يزال

قبر ابنته الشعثاء معروفا في الفرق إلى الآن

(2) الفرسخ: ثلاثة أميال

•

(3) أصحاب الحنات: أصحاب الأخطاء