السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

فهو كافر منافق موحد يلزمه من الحكم والاسم ما يلزم الموحدين. فلم يشك الموحدون العارفون بأن الله واحد (ليس كمثله شيء ((1) ولم يشكوا في أن من لم يعرف الله بما عرفه به الموحدون أنه خارج من

المعرفة إلى الإنكار له فهذا أعظم ما خالفنا فيه محبوب.

من

ومما ابتدع مما لم يسبقه إليه أحد من المسلمين ولا ممن خالفنا أهل القبلة، وقد علمنا الذي مضى عليه المسلمون من أهل الفضل والفقه مما لا يقدر على دفعه ولا إنكاره، أنهم كانوا يقولون من تأول فزعم أن محمداً الرسول حق ولكنه غير الذى يعنى، ليس برسول، أنه مشرك حرام المفاكمة والذبيحة، ثم زعم محبوب أن من تأول في الله فأخطأ في تأويله لا يكون فيه مشركا. فكيف لا يكون من تأول وأخطأ في تأويله مشركا، وأيهما أولى بالشرك؟! من أخطأ في صفة الله وجهله أم من أخطأ في صفة غير الله وجهله، فأى الخطيئتين أعظم؟! المتأول في الله أو المتأول

في محمد؟

وكل يكون به عندنا مشركا المقول المخطئ في تأويله على الله و (2) المخطئ في تأويله على محمد» كلاهما مشرك عندنا [376] في خطئه، وتأويله

عليهما شرك.

والحكم في كل من كان عندنا موحداً يخرج عندنا من التوحيد بتأويله أو جعد، حكم المرتدين، إن كان الحكم مما جاز عليهم وهم في

(1) سورة الشورى: آية 11

(2) لفظ الجلالة «الله، وواو العطف - سقطا من المخطوطة.

- Intal-